الذي لم يعمل به أحد ، أو ندر من يعمل به ، ويقابله ما عمل به كثيرون .
الثاني : ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ في الأصول المعمولة عند جميع خواص الطائفة ، فيشمل الأول ومقابله .
الثالث : ما يقابل المتواتر القطعي الصّدور ، وهذا يشمل الأولين
شرح
تقدّم : ان الشاذ والنادر إذا اجتمعا ، كان لهما معنيان ، وإذا افترقا كان لكل واحد يطلق على الآخر .
وهنا يراد بالشاذ ما ذكره بقوله : ( الذي لم يعمل به أحد ، أو ندر من يعمل به ) وهو المراد بالنادر في هذه العبارة ( ويقابله ) أي : يقابل خبر الواحد بهذا المعنى ( ما ) أي : الخبر الذي ( عمل به كثيرون ) فليس ذلك الخبر شاذا ، ولا نادرا .
( الثاني : ما يقابل المأخوذ من الثقات ) أي : يطلق خبر الواحد على خبر غير الثّقة ، ومقابل هذا المعنى هو خبر الثّقة ، وخبر الثّقة هو ( المحفوظ في الأصول ) الّتي ذكرنا : انها أربعمائة أو أكثر ( المعمولة عند جميع خواص الطائفة ) من العلماء الذين لا يعملون الّا بخبر الثّقة .
( فيشمل ) خبر الواحد بهذا المعنى : المعنى ( الأول ) وهو الشاذ النادر ( و ) يشمل أيضا ( مقابله ) أي : مقابل الأول وهو المشهور ، لوضوح : إنّ خبر غير الثّقة ، قد يكون شاذا ، وقد يكون مشهورا منجبرا ضعفه بالشهرة المحققة ، أو بالقرائن الداخلية أو الخارجية .
( الثالث : ما يقابل المتواتر ) أي : يطلق خبر الواحد على غير المتواتر ، فيكون مقابل خبر الواحد ، الخبر المتواتر ( القطعي الصّدور ) لتواتره .
( وهذا ) أي : خبر الواحد بالمعنى الثالث ( يشمل الأولين ) : الشاذ النادر ،