تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وحكى السّيد المحدّث الجزائري عمّن يثق به انّه قد زار السّيد صاحب المدارك المشهد الغروي فزاره العلماء وزارهم ، الّا المولى عبد اللّه التستري ، فقيل للسيّد في ذلك ، فاعتذر بانّه لا يرى العمل باخبار الآحاد ، فهو مبدع ، ونقل في ذلك رواية مضمونها : إنّ من زار مبدعا فقد خرب الدّين .
شرح
الفرق بينهما أمر آخر . ( وحكى السّيد المحدّث الجزائري عمّن يثق به : انّه قد زار السّيد صاحب المدارك المشهد الغروي ) أي : مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . ويقال للنّجف الأشرف ، الغري باعتبار العمودين ، على ما في كتاب لطف التدبير للخطيب الإسكافي ، قال : كنت مع بعض الملوك ، فقال لرجل من جلسائه : يا أبا المثنى ، أي شيء الغري في كلام العرب ؟ . قلت : الغريّ : الحسن ، تقول العرب : هذا رجل غريّ ، أي : حسن . وانّما سمّي الغريين ، لما ذكره في الهامش : انّه كان المنذر الثالث أحد ملوك الحيرة أقام بناءين حسنين ، وجعل في كلّ سنة يومين ، يوم نعيم ، ويوم بؤس ، وكان أول من يطلع عليه في يوم النعيم يعطيه مائة من الإبل ، وأول من يطلع عليه في يوم البؤس ، يأمر بقتله ويطلي بدمه الغريّين ، والغريّان بناءان بناهما هذا الملك وجعل عليهما حرسا ، إلى آخر القصة . ( فزاره ) أي : السّيد صاحب المدارك ( العلماء وزارهم ، الّا المولى عبد اللّه التستري ) فانّ السّيد لم يرد عليه الزيارة ( فقيل للسيّد في ذلك ؟ ) أي سئل عن سبب عدم رده على التستري زيارته ؟ ( فاعتذر ) السيّد ( بأنّه ) أي : التستري ( لا يرى العمل بأخبار الآحاد ، فهو مبدع ، ونقل في ذلك رواية مضمونها : إنّ من زار مبدعا فقد خرب الدّين ) وهدمه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 153 | السيد محمد الحسيني الشيرازي