اللهم الّا في ضروريات المذهب .
لكن الانصاف : أنّ المتيقن من هذا كله ، الخبر المفيد للاطمينان ، لا مطلق الظّنّ ، ولعله مراد السّيد من العلم ، كما أشرنا اليه آنفا ، بل ظاهر كلام بعض احتمال أنّ يكون أن يكون مراد السّيد ، من خبر الواحد ، غير مراد الشيخ قدّس سرّهما .
قال الفاضل القزويني في لسان الخواص ، على ما حكي عنه « إنّ هذه الكلمة ، أعني خبر الواحد ، على ما يستفاد من تتبع كلماتهم ، يستعمل في ثلاثة معان : أحدها الشاذ النادر
شرح
( اللهم الّا في ضروريات المذهب ) مثل : وجوب الصلاة والزكاة ، وحرمة الزنا وشرب الخمر ، وما أشبه .
( ولكن الانصاف : إنّ المتيقن من هذا كله ، الخبر المفيد للاطمينان ، لا مطلق الظن ) فان الظّنّ وحده لا يكفي ( ولعله ) أي : الاطمئنان هو ( مراد السّيد ) المرتضى وأتباعه ( من العلم - كما أشرنا اليه آنفا - ) أي : سابقا .
( بل ظاهر كلام بعض : احتمال أنّ يكون مراد السيّد ، من خبر الواحد ، غير مراد الشيخ قدّس سرّهما ) فان الخبر الواحد له عدة اصطلاحات ، فمراد النافي : اصطلاح ، ومراد المثبت : اصطلاح آخر ، والمتفق عليه بين الجميع : اصطلاح ثالث ، وهذا وجه آخر للجمع بين كلامي السيّد والشيخ قدّس سرّهما .
واستشهد المصنّف لذلك بما ( قال الفاضل القزويني في ) كتاب ( لسان الخواص - على ما حكي عنه - : إنّ هذه الكلمة ، أعني : خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم ) أي : كلمات العلماء ( تستعمل في ثلاثة معان ) على النحو التالي : ( أحدهما : الشاذ النادر ) الذي شذ وجوده في كتب الحديث وندر ، فقد