وإذا ضممت إلى ذلك كله ، ذهاب معظم الأصحاب ، بل كلّهم ، عدا السّيد وأتباعه ، من زمان الصدوق إلى زماننا هذا ، إلى حجّيّة الخبر الغير العلميّ ، حتى أنّ الصدوق تابع في التصحيح والردّ ، لشيخه ابن الوليد ، وإنّ ما صحّحه فهو صحيح ، وان ما رده فهو مردود ، كما صرح به في صلاة الغدير وفي الخبر الذي رواه في العيون عن كتاب الرّحمة ،
شرح
وغيرهم ، ممن تقدّم نقل الاجماع أو التواتر عنهم .
( وإذا ضممت إلى ذلك كله ، ذهاب معظم الأصحاب ، بل كلّهم ، عدا السيّد وأتباعه ) أي بأن نضم إلى الاجماعات ومؤيداتها ، الّتي نقلناها عن العلماء المتقدمين ، ما رأيناه من ذهاب الفقهاء ( من زمان الصّدوق إلى زماننا هذا ، إلى حجّيّة الخبر غير العلميّ ) وسيأتي جواب « إذا » عند قول المصنّف : « يعلم علما يقينا صدق ما ادعاه الشيخ » الخ .
( حتى إنّ الصدوق تابع في التصحيح ) للخبر ( والرد ، لشيخه ابن الوليد ، وان ما صحّحه ) أستاذه ابن الوليد ( فهو صحيح ، وإنّ ما ردّه فهو مردود ، كما صرّح به في صلاة الغدير ) حيث قال فيما حكي عنه ، في آخر صوم التطوّع من الفقيه :
وأما خبر صلاة غدير خم ، والثواب المذكور لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه ، كان لا يصححه ، ويقول : انّه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الاخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح .
فان هذا الكلام من الصّدوق والشّيخين يدلّ على اعتمادهم على خبر الثّقة .
وعلى هذا : فلا يشترط العلم في الاخذ بالخبر .
( و ) كذا ( في الخبر الذي رواه ) الصّدوق ( في العيون عن كتاب الرحمة )