ثمّ ضممت إلى ذلك ، ظهور عبارة أهل الرّجال في تراجم كثير من الرّواة في كون العمل بالخبر الغير العلميّ مسلّما عندهم ، مثل قولهم : فلان لا يعتمد على ما ينفرد به ، وفلان مسكون في روايته ،
شرح
الدال على كفاية الاطمئنان في الاخذ بالخبر الواحد .
ولعلّ هذا الخبر هو ما نقله الآشتياني في حاشيته على الرّسائل : من رواية ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الرضا عليه السّلام ، انّه قال :
إنّ اللّه تعالى كان أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : إنّي متخذ من عبادي خليلا ، إن سألني إحياء الموتى أجبته فوقع في نفس إبراهيم إنّه ذلك الخليل ، فقال : ربّ أرني كيف تحيي الموتى ؟ .
قال : أو لم تؤمن ؟ .
قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي ، على الخلّة « 1 » ، الحديث .
( ثمّ ضممت إلى ذلك ، ظهور عبارة أهل الرجال في تراجم كثير من الرّواة ) أي : ظهور كلماتهم ( في كون العمل بالخبر غير العلميّ ) كان ( مسلّما عندهم ، مثل قولهم : ) أي : قول الرجاليين :
( فلان لا يعتمد ) عليه ، بصيغة المجهول أي : لا يكون الاعتماد على رواياته ( على ما ينفرد به ) أي : في نقل الخبر ، بأن يكون ناقل الخبر هو وحده ، أما إذا نقل الخبر غيره أيضا ، فانّه يمكن الاعتماد عليه .
( وفلان مسكون في روايته ) أي : توقف الأصحاب وسكنوا في روايته ، فلا يردّونه ولا يقبلونه .
هامش
( 1 ) - حاشية الآشتياني على الرسائل ولعله ما نقله عن عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 21 - 22 .