تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
في أنه قد لا يعلم به ، لاعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر . فالمراد أنّ المقبول عندهم ما تركن اليه النفس وتثق به . هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب ، الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلميّ في الجملة ، المؤيدة لمّا ادعاه الشيخ ، والعلّامة .
شرح
الضابط الامامي ( في أنه قد لا يعمل به ، لاعراض الأصحاب عنه ، أو لخلل آخر ) فيه ، كالابتلاء بمعارض ، أو نحو ذلك ، فالقدماء يعملون بكل خبر يركن النفس اليه ، ولا يشترطون شروط المتأخّرين ، لا من حيث السّند ، ولا من حيث عدم الاعراض ، وما أشبه ذلك . وعليه : ( فالمراد ) أي : مراد الشيخ البهائي ( : إنّ المقبول ) وهو الخبر المعمول به ( عندهم ) أي : عند القدماء ( ما تركن اليه النفس وتثق به ) « 1 » من دون ملاحظة أمر آخر ، فكلامه مؤيّد لمّا ادعاه الشيخ : من الاجماع على العمل بخبر الواحد . ( هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب ، الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد غير العلميّ في الجملة ) على اختلافهم في مناط الحجّية بالنسبة إلى الخبر الواحد ، فانّهم وان اختلفوا في مناطه ، لكنهم اتفقوا جميعا على العمل به ، سواء قلنا : بأنه يشترط أنّ يكون عدلا ، أو ثقة ، أو قلنا : بأنه يسقط بالإعراض أو لا يسقط . وعليه : فانّ المهم هو الجامع بين هذه الكلمات ( المؤيدة ) أي : هذه الكلمات ( لما ادعاه الشيخ ، والعلّامة ) الحليّ ، والسيّد ابن طاوس ، والعلّامة المجلسي ،
هامش
( 1 ) - مشرق الشمسين : ص 269 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149 | السيد محمد الحسيني الشيرازي