المهمة ، ادّعى أيضا تواتر الاخبار بذلك .
ومنها : ما ذكره شيخنا البهائيّ في مشرق الشمسين من : « أنّ الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس اليه » .
وذكر فيما يوجب الوثوق أمورا لا تفيد الّا الظّنّ ، ومعلوم انّ الصحيح هو المعمول به ، وليس هذا مثل الصحيح عند المتأخّرين
شرح
المهمة ، ادّعى أيضا ) كدعوى المجلسي ( تواتر الاخبار بذلك ) أي : بعمل أصحاب الأئمة عليهم السّلام بالخبر الواحد .
( ومنها ) أي : من تلك القرائن أيضا ( ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين من : إنّ ) الخبر ( الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما ) أي : بالقرائن الّتي ( يوجب ركون النفس اليه ) « 1 » أي : إلى ذلك الخبر ، بمعنى : انّه يجعل الانسان يثق بأنّ الخبر وارد عنهم عليهم السّلام .
( وذكر فيما يوجب الوثوق ) أي : ذكر في القرائن الموجبة لركون النفس واطمئنانها ( أمورا لا تفيد الّا الظّنّ ) لا العلم ، مثل : استقامة المذهب ، والعدالة ، والتورع في النقل ، وما أشبه ذلك ، ممّا يدلّ على كفاية حجّيّة الخبر بأمثال هذه الأمور ، وكلها لا تورث العلم .
( ومعلوم : إنّ الصحيح ) في اصطلاح قدماء الشيعة ( هو ) عبارة عن الخبر ( المعمول به ) عندهم ( وليس هذا ) أي : الصحيح في اصطلاح القدماء ( مثل الصحيح عند المتأخّرين ) الذين ضيقوا دائرة الصحة ، وقالوا : انّه خبر العدل
هامش
( 1 ) - مشرق الشمسين : ص 269 .