ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى ، والمفيد الثاني ولد شيخنا الطوسي ، من أنّ الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند اعواز النصوص ، تنزيلا لفتواه منزلة رواياته ، ولولا عمل الأصحاب برواياته الغير العلمية لم يكن وجه في العمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته .
ومنها : ما ذكره المجلسيّ في البحار ، في تأويل بعض الأخبار ، الّتي تقدّم ذكرها في دليل السيّد وأتباعه ، ممّا دلّ على المنع من العمل
شرح
( ومنها ) أي : ومن القرائن الدالة على صحة اجماع الشيخ على حجيّة خبر الواحد ( ما ذكره الشهيد في الذكرى ، والمفيد الثاني - ولد شيخنا الطّوسي - ) وكان يلقّب بالمفيد الثاني لكثرة إفاداته ( : من أنّ الأصحاب قد عملوا بشرائع ) أي :
بفتاوى ( الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند اعواز ) أي فقد ( النصوص ، تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته ) لأنّه رحمه اللّه كان يفتي بعين الرّواية ، وذلك بحذف الأسانيد ، وحذف بعض الزوائد ممّا يراه لا يرتبط بأصل المسألة . ( ولولا عمل الأصحاب برواياته ) أي : بروايات ابن بابويه التي ذكرها بالأسانيد في مثل الفقيه وغيره ( غير العلمية ) أي : التي لا توجب العلم ( لم يكن وجه في العمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته ) لأنّ الخبر الواحد لو كان حجّة ، كان حجّة في الفتاوى وفي الرّوايات ، ولو لم يكن حجّة ، لم يكن حجّة في الفتاوى والرّوايات معا ، ولكن لمّا عملوا بالفتاوى دلّ ذلك على حجّيّة الخبر الواحد في الرّوايات أيضا .
( ومنها ) أي : من القرائن الدّالّة على صحّة الاجماع ، الذي ادعاه الشيخ على حجّيّة خبر الواحد ( ما ذكره ) العلّامة ( المجلسي في البحار ، في تأويل بعض الأخبار ، الّتي تقدّم ذكرها في دليل السيّد وأتباعه ، ممّا دلّ على المنع من العمل