الأئمة عليهم السّلام ، ويحصل العلم بقول الامام عليه السّلام عن اتفاقهم - وجوب العمل برواية الثقة وأنّه لا يحل ترك العمل بها ، فكيف تبع السيّد في مسألة خبر الواحد ، الّا أن يدّعي أنّ المراد بالثقة ، من يفيد قوله القطع - وفيه ما لا يخفى -
شرح
الأئمة عليهم السّلام ، ويحصل العلم بقول الامام عليه السّلام عن اتفاقهم ) على ( وجوب العمل برواية الثقة وأنّه لا يحل ترك العمل بها ) أي : برواية الثقة ، لعلمنا بأنهم لا يتفقون على حكم لم يسمعوه عن الامام عليه السّلام ، أو لم يحصل لهم العلم بالحدس ، وما أشبه ، عن قوله عليه السّلام .
وعليه : ( فكيف تبع السيّد في مسألة خبر الواحد ) وقال : انّه ليس بحجّة ؟ فمن ناحية قال : انّه لا يجوز العمل بخبر الواحد ، ومن ناحية قال : انّ خبر الثقة حجّة ، وهذا تدافع في الكلام .
( إلّا أن يدّعي : أنّ المراد بالثقة ، من يفيد قوله القطع ) فيكون مراد ابن إدريس من الخبر الموثوق ، الذي لا يحل ردّه عند الاماميّة هو الخبر المقطوع به ، وأخبار المضايقة مقطوعة الصدور ، وما ذكره : من انّه لا يجوز العمل بخبر الواحد ، أراد به : الخبر غير المقطوع به .
( و ) لكن ( فيه ما لا يخفى ) لوضوح : انّ إطلاق الثقة على من يفيد قوله القطع خلاف الظاهر .
هذا بالإضافة إلى انّه لو أراد بخبر الثقة : الخبر المقطوع به ، لم يكن بحاجة للاستشهاد بذكر الاجماع ، لأنّ القطع كاف في وجوب العمل ، سواء كان هناك إجماع أو لم يكن ، فذكره إجماع الاماميّة على العمل بأخبار المضايقة ، دليل على انّه أراد بالثقة : الخبر الذي لم يكن مقطوعا به .