تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلو لا قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير ، الذي لا يروي الّا عن الثقة والاتفاق المذكور قد ادّعاه الشهيد في الذكرى أيضا .
شرح
فلذلك أرسل أحاديثه . وعن النجاشي « انّه قيل إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارته وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدّث بما كان في حفظه ، وبما بقي له في أيد الناس ، فلذلك أصحابنا يسكنون إلى مراسيله » . إذن : فمراسيله في الحقيقة ، مسانيد معلومة الاتصال والاسناد إجمالا ، وان فاتته طرق الاسناد على التفصيل ، لا انهما مراسيل على المعنى المصطلح حقيقة ، ومن المعلوم : إنّ الأصحاب انّما يحكمون بأنّ مراسيله في حكم المسانيد ، لجلالة قدر ابن أبي عمير . وعليه : ( فلو لا قبولهم ) أي : الأصحاب ( لما يسنده الثقة إلى الثقة ) أي : لو لم يكن خبر الثقة عن الثقة إلى أن يتصل بالامام عليه السّلام حجّة عند الأصحاب ( لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير ، الذي لا يروي الّا عن الثقة ) وهذا هو قرينة على اعتماد الأصحاب على أخبار الثقاة . ( والاتفاق المذكور ) في اعتماد الأصحاب على مراسيل ابن أبي عمير ( قد ادّعاه الشهيد في الذكرى أيضا ) فقد قال في محكي الذكرى : انّ الأصحاب اجمعوا على قبول مراسيل البزنطي ، وابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى .