أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتى ترى القائم » عليه السّلام وغيرها من الأخبار .
والظاهر : أنّ دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصّدور واضحة .
شرح
أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك ) أي : أنت مخير بين الأحاديث المختلفة إذا كان رواتها ثقات ( حتى ترى القائم عليه السّلام ) « 1 » والمراد بالقائم هنا : كل إمام في زمان إمامته ، هو قائم زمانه ، والمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه قائم زماننا ، لأنه القائم بالإمامة بعد أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام إلى اليوم ، وإلى يوم ظهوره ، ثم هو القائم أيضا إلى يوم مماته .
( وغيرها من الأخبار ) الكثيرة ، التي جمعها الوسائل والمستدرك في كتاب القضاء .
( والظاهر : انّ دلالتها على اعتبار الخبر غير المقطوع الصّدور واضحة ) وذلك لأن الرّواة ، سألوا الأئمة عليهم السّلام ، عن علاج الخبرين الظنّي الصدور ، لوضوح ان تعارض القطعيين في غاية الندرة ، فلا ينبغي لأجله هذا الاهتمام من الرّواة ، وإجابة الأئمة عليهم السّلام بتك الأجوبة الكثيرة ، فيعلم من هذا كله : انّ حجّية الخبر ، كان عند كل من الأئمة والرّواة من الواضحات سواء كان الخبران المتعارضان متساويين حيث يؤخذ بإحداهما ، أو كان لأحدهما ترجيح على الآخر حيث يؤخذ بالأرجح منهما .
لكن المصنّف ناقش في إطلاق هذه الرّوايات ودلالتها على حجّية كل خبر ثقة محتجا بأنها ليست في مقام بيان شرائط حجية الخبر ، بل في صدد علاج
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 122 ب 9 ح 33374 ، الاحتجاج : ص 357 .