تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وممّن نقل الاجماع على حجّية أخبار الآحاد : السيّد الجليل رضيّ الدّين بن طاوس رحمه اللّه ، حيث قال في جملة كلام له ، يطعن فيه على السيّد رحمه اللّه : « ولا يكاد تعجّبي ينقضي كيف اشتبه عليه أنّ الشيعة لا تعمل بأخبار الآحاد في الأمور الشرعيّة ، ومن اطّلع على التواريخ والأخبار ، وشاهد عمل ذوي الاعتبار ، وجد المسلمين والمرتضى وعلماء الشيعة الماضين ، عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب العدّة ، وغيره من المشغولين بتصفّح أخبار الشيعة
شرح
( وممّن نقل الاجماع على حجّية أخبار الآحاد : السيّد الجليل رضيّ الدّين بن طاوس رحمه اللّه ) وهو من أكابر الفقهاء ، والزهاد في عصره ( حيث قال في جملة كلام له ، يطعن فيه على السيّد رحمه اللّه ) ما لفظه : ( ولا يكاد تعجّبي ينقضي ) أي : انّي متعجب دائما من أنه ( كيف اشتبه عليه ) أي : على السيّد المرتضى ( أنّ الشيعة لا تعمل بأخبار الآحاد في الأمور الشرعيّة ؟ ) مع وضوح : انهم يعملون بها ، فكيف ادعى السيّد عدم عملهم بها ؟ . ( ومن اطّلع على التواريخ والأخبار ، وشاهد ) بعين البصيرة ( عمل ذوي الاعتبار ) من الفقهاء الاعلام الذين هم مناط الأخذ والرد والقضاء والفتوى ( وجد ) كل ( المسلمين و ) نفس السيّد ( المرتضى و ) جميع ( علماء الشيعة الماضين ، عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ) بكيفية عمل المسلمين ، وعمل نفس السيّد المرتضى وعمل سائر علماء الشيعة الأجلاء . فعملهم بأخبار الآحاد يكون ( كما ذكر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب العدّة ، وغيره ) أي : غير الشيخ الطوسي ( من المشغولين بتصفّح أخبار الشيعة