تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
سديدا في نقله لم يطعن في روايته . ولعلّ هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامي الشيخ والسيّد قدّس سرّهما ، خصوصا مع ملاحظة تصريح السيّد قدّس سرّه ، في كلامه بأنّ أكثر الأخبار متواترة أو محفوفة ، وتصريح الشيخ قدّس سرّه ، في كلامه المتقدّم بانكار ذلك .
شرح
أي : الرّاوي ( سديدا في نقله ) ضابطا يعتمد عليه و ( لم يطعن في روايته ) من جهة العلماء الأجلاء . ( ولعلّ هذا الوجه ) الأخير الذي ذكرناه هو ( أحسن وجوه الجمع بين كلامي الشيخ والسيّد قدّس سرّهما ) كما تقدّم ، وإنه ليس كالجمعين السابقين حيث كان أحدهما : تصرف في القول فقط ، فيوجب فساد دعوى السيّد وثانيهما : تصرف في العمل فقط ، فيوجب فساد دعوى الشيخ ، إذ لا موجب لاسقاط أحد الكلامين فيما لو أمكن الجمع بينهما . هذا هو وجه الأحسنية - كما ذكرناه - ( خصوصا مع ملاحظة تصريح السيّد قدّس سرّه في كلامه : بأنّ أكثر الأخبار متواترة أو محفوفة ، وتصريح الشيخ قدّس سرّه في كلامه المتقدم : بانكار ذلك ) الذي ادّعاه السيّد . إذن : فأحسن وجه للجمع بين كلاميهما أن يقال : انّ مراد السيّد من إثبات القرائن : هي القرائن الموجبة للوثوق والاطمئنان امّا بالرّاوي أو بالرّواية ، ومراد الشيخ من إنكار القرائن : إنّما هو إنكار القرائن الأربع فقط . وعلى هذا : يكون النزاع بين السيّد والشيخ لفظيا ، ولا يكون تهافت بين إجماعيهما حتى يقال : كيف يدّعيان إجماعين متدافعين ، وهما متعاصران ؟ هذا تمام الكلام في دعوى الشيخ : الاجماع على حجّية خبر الواحد .