بمعنى سكون النفس بهما وركونها إليهما . وحينئذ فيحمل إنكار الاماميّة للعمل بخبر الواحد ، على إنكارهم للعمل به تعبّدا ، أو لمجرّد حصول رجحان بصدقه على ما يقوله المخالفون .
والانصاف : انّه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الاجماع على أزيد من الخبر الموجب لسكون النفس ولو بمجرّد وثاقة الرّاوي وكونه
شرح
صحيحة وإن لم نثق براويها ، وذلك الوثوق ( بمعنى : سكون النفس بهما ) أي :
بالرّاوي أو بالرّواية ( وركونها ) أي : اعتماد النفس ( إليهما ) من الرّواية أو الرّاوي .
( وحينئذ ) أي : حين تم هذا الجمع بين إجماعي السيّد والشيخ ، وذلك بأن قلنا : انّ مراد السيّد من العلم بالصدق : هو الاطمئنان ، ومن القرائن : هي الموجبة للسكون والوثوق في النفس ، وقلنا : بأنّ مراد الشيخ من إنكار القرائن : هو إنكار القرائن الأربع ، دون سائر القرائن الموجبة للوثوق ، يحصل الوفاق بين الاجماعين المذكورين من السيّد والشيخ .
وعليه : ( فيحمل إنكار الاماميّة للعمل بخبر الواحد ، على إنكارهم للعمل به تعبّدا ، أو لمجرّد حصول رجحان بصدقه ) فانّ مرادهم حين يقولون : انّا لا نعمل بخبر الواحد : انّهم لا يعملون بخبر الواحد تعبدا من دون وثوق واطمئنان ، أو انّهم لا يعلمون بخبر الواحد بمجرد حصول الظّن منه ( على ما يقوله المخالفون ) .
فانّ المخالفين يقولون : انّ الخبر يعمل به تعبدا ، أو يعمل به إذا حصل الظنّ منه ، حتى وإن لم يحصل اطمئنان ووثوق بالرّاوي ولا بالرّواية .
( والانصاف : انّه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الاجماع على أزيد من ) العمل على ( الخبر الموجب لسكون النّفس ، ولو بمجرّد وثاقة الرّاوي وكونه )