تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ردّها بفسق الرّاوي ، وإمّا على ما ذكره الشيخ ، من كونهم جماعة معلومي النسب لا يقدح مخالفتهم بالاجماع . ويمكن الجمع بينهما بوجه أحسن : وهو أنّ مراد السيّد قدّس سرّه ، من العلم الذي إدّعاه في صدق الأخبار هو مجرّد الاطمينان ، فانّ المحكيّ عنه قدّس سرّه ، في تعريف العلم انّه ما اقتضى سكون النفس .
شرح
التصريح بعدم حجّيتها و ( ردّها بفسق الرّاوي ) حيث إنهم لم يستطيعوا أن يقولوا : انّا لا نقبل هذا الخبر لأنّ راويه فاسق ، فتوصلوا إلى مقصدهم عن هذا الطريق وبهذه الصورة . الثاني : ( وإمّا على ما ذكره الشيخ : من كونهم ) أي : كون المانعين عن العمل بخبر الواحد ( جماعة معلومي النسب ، لا يقدح مخالفتهم بالاجماع ) كما ألمعنا إلى ذلك سابقا ، وهو على قول من يرى حجّية الاجماع الدخولي . ( ويمكن الجمع بينهما ) أي : بين إجماعي السيّد والشيخ ( بوجه ) ثالث ( أحسن ) من الوجهين السابقين - وقد عرفت وجه الأحسنية في كلامنا - ( وهو : أنّ مراد السيّد قدّس سرّه من العلم الذي إدّعاه ) شرطا ( في صدق الأخبار ) حيث قال : انّ أكثر أخبارنا المرويّة في كتبنا ، معلومة مقطوع على صحتها ( : هو مجرّد الاطمئنان ) والوثوق ، لا العلم الذي هو أرفع درجات الاطمئنان والوثوق . ( فانّ المحكيّ عنه قدّس سرّه ) أي : عن السيّد ( في تعريف العلم : انه ) أي العلم ( ما اقتضى سكون النفس ) فيشمل الاطمئنان والوثوق ، لأنّ الانسان إذا سكن إلى شيء ، كان معناه : إنه اطمأنّ إليه ووثق به ، أما العلم ، فهو الدرجة الرفيعة من سكون النفس .