في ذلك بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ، ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنّي وإن كان راويه غير مطعون .
وفي عبارة الشيخ المتقدّمة إشارة إلى ذلك حيث خصّ إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرّد ، بصورة المناظرة مع خصومهم .
والحاصل : انّ الاجماع الذي ادّعاه السيّد قدّس سرّه ، قوليّ ، وما إدّعاه الشيخ قدّس سرّه ، إجماع عمليّ ،
شرح
وقالوا ( في ذلك : بأنّا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ، ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظنّي وإن كان راويه غير مطعون ) ولا مشكوك في عدالته .
وعلى أي حال : فالاعتبار إنّما هو بعمل الأصحاب ، لا بقولهم هذا الذي هو مشكوك لما ذا قالوه ؟ هل لأجل الواقع ، أو لأجل إقناع خصومهم ؟ .
( وفي عبارة الشيخ المتقدّمة إشارة إلى ذلك ) الذي ذكرناه : من انّ كلامهم هذا كان لأجل العلاج وردّ المخالفين لا لأجل انّ عملهم في الواقع على ذلك ( حيث خصّ إنكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرّد ، بصورة المناظرة مع خصومهم ) وذلك في جوابه عمّا أورده على نفسه من الاشكال بقوله : فما الذي يحملكم على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقة ، وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامّة إلى آخر الكلام ممّا تقدّم .
( والحاصل : انّ الاجماع الّذي إدّعاه السيّد قدّس سرّه : قوليّ ) فإنهم بأجمعهم يقولون : بانّ الخبر غير العلمي ليس بحجّة .
( وما إدّعاه الشيخ قدّس سرّه : إجماع عمليّ ) أي : انّ الشيخ يدعي : إنّهم بأجمعهم يعملون بخبر الواحد .