والجمع بينهما يمكن بحمل عملهم على ما احتفّ بالقرينة عندهم ، وبحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال في دفع الرّوايات الواردة فيما لا يرضونه من المطالب . والحمل الثاني مخالف لظاهر القول ،
شرح
( والجمع بينهما ) أي : بين الاجماعين المذكورين ( يمكن ) بوجوه ثلاثة : - الأول : ان يكون إجماع العلماء على العمل بخبر الواحد فيما كانت هناك قرينة - كما إدّعاه السيّد - فيثبت على ذلك قول السيّد .
الثاني : ان يكون إجماعهم على عدم العمل بالخبر ، فيما كان من أخبار المخالفين ، فيثبت على ذلك قول الشيخ .
الثالث : ان يكون مراد السيّد من القرائن : ما يوجب وثوق النفس ، ومراد الشيخ من عدم الاحتياج إلى القرائن : القرائن الأربع : من الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل .
وهذا الوجه الأخير عند المصنّف أحسن الوجوه الثلاثة ، لأنّ الوجهين الأولين :
إمّا تصرّف في إجماع الشيخ ، أو تصرّف في إجماع السيّد ، أما الوجه الثالث : فهو تصرّف في كلا الاجماعين ، فلا يلزم سقوط هذا الاجماع ولا ذاك الاجماع .
وأشار المصنّف إلى الوجهين الأولين بقوله : ( بحمل عملهم على ما احتفّ بالقرينة عندهم ) فيكون موافقا لقول السيّد ومسقطا لكلام الشيخ .
( وبحمل قولهم على ما ذكرنا : من الاحتمال في دفع الرّوايات الواردة ) عن طريق المخالفين ( فيما لا يرضونه من المطالب ) فيثبت إجماع الشيخ ويسقط إجماع السيّد .
( والحمل الثاني ) أي : التصرّف في القول - كما اختاره الشيخ - ممّا يسقط إجماع السيّد ( مخالف لظاهر القول ) فإنّ حمل قولهم : لا نعمل بخبر الواحد ،