وانتفائها في غيرهم كاف في الإضراب عنها ، فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه » انتهى .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون إظهار هذا المذهب والتجنّن به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الرّاوي ، فاحتالوا
شرح
( وانتفائها في غيرهم ، كاف في الإضراب عنها ) أي : عن روايات المخالفين .
فانّ الاماميّة يشترطون في الخبر العدالة ، ومن المعلوم : ان هذا الشرط يخرج أخبار المخالفين ( فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه ) « 1 » أي : لا حاجة إلى أن يمنع الاماميّة أخبار المخالفين بصورة التورية ، بأن يقولوا : لا يجوز العمل بأخبار الآحاد ، وهو يريدون أخبار الآحاد الواردة من طريق المخالفين ، فانّ اشتراط الأصحاب العدالة في الرّاوي ، يخرج أخبار المخالفين .
( انتهى ) كلام صاحب المعالم في هامشه .
( وفيه : ) انّ ما ذكره الشيخ : من انّهم إنّما اشترطوا العلم لاسقاط روايات المخالفين ، لا بعد فيه ، ل ( أنّه يمكن ان يكون إظهار هذا المذهب ) أي : عدم حجّية الخبر الواحد ( والتجنّن به ) أي : جعل هذا الكلام جنّة ، يستترون به لردّ أخبار المخالفين ، وحفظ الحجّية لأنفسهم ، وذلك ( في مقام لا يمكنهم التّصريح بفسق الرّاوي ) .
فانّ الأصحاب لما لم يتمكنوا من أن يصرّحوا بفسق رواة السوء من المخالفين ، وأن يردّوا أخبارهم علنا لشدة التقية بالنسبة إليهم ( فاحتالوا ) من الحيلة ، بمعنى : معالجة الأمر ، كما قال عليه السّلام : « ولا تمكر بي في حيلتك » « 2 » ،
هامش
( 1 ) - معالم الدين : حاشية المصنّف .
( 2 ) - مفاتيح الجنان : ص 249 .