« قال : يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما نأخذ ؟
قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر . قلت : فإنّهما معا مشهوران ، قال : خذ بأعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك » .
شرح
( قال : يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما نأخذ ؟ ) وقد تقدّم الفرق بين الخبر والحديث ، بانّ أحدهما في قبال الآخر إذا ذكرا معا ، وإذا اطلق أحدهما شمل الآخر .
( قال ) عليه السّلام : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النّادر ) منهما .
( قلت : فانّهما معا مشهوران ؟ ) ومعنى الشهرة : انّ جملة من الأصحاب عملوا بهذا الخبر ، وجملة من الأصحاب عملوا بالخبر الآخر ، أو المراد : الشهرة الرّوائية :
بأن ذكرا معا في كتب المشهور من الأصحاب .
( قال : خذ بأعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك ) « 1 » ولفظ الحديث هكذا :
قال زرارة : سألت الباقر عليه السّلام فقلت : جعلت : فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ .
قال : يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النّادر .
فقلت : يا سيدي ، إنّهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ .
فقال عليه السّلام : خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك .
فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ .
فقال عليه السّلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه وخذ بما خالفهم .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 136 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 .