حيث يقول : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث » .
وموردها وإن كان في الحاكمين ، الّا أن ملاحظة جميع الرواية تشهد بأنّ المراد بيان المرجّح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان .
ومثل رواية غوالي اللئالي المروية عن العلّامة المرفوعة إلى زرارة :
شرح
قال : إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » ، فإنه ( حيث يقول عليه السّلام : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث ) دال على ما ذكرنا : من حجية الخبر .
( وموردها وإن ) لم يكن في تعارض الراويين والروايتين ، بل ( كان في ) تعارض ( الحاكمين ) لكن بفرض ان نفرين تعارضا ، ثم رجعا إلى روايتين ، كما قال : ( الّا انّ ملاحظة جميع الرّواية ) من أولها إلى آخرها - كما ذكرناها - ( تشهد بان المراد : بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان ) .
وفي هذه الرواية وان لم يذكر التساوي ، لكنّه مذكور في بعض الرّوايات الأخر .
وعلى أيّ حال : فكل من التخيير بين أحد المتساويين والأخذ بالأرجح أو الأرجح من الخبرين ، دليل على الحجّية ، لأنّه بدون الحجّية لا يكون المتساويان أو الأرجح منهما مورد العمل .
( ومثل رواية غوالي اللئالي المرويّة عن العلّامة المرفوعة إلى زرارة ) ومعنى الرفع إلى زرارة : ان العلامة رحمة اللّه لم يذكر الوسائط بينه وبين زرارة ، وهذا اصطلاح في باب الروايات - كما لا يخفى - .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334