ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف ، فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر على ما يدّعيه الشيخ قدّس سرّه ، على ما صرّح به في كلامه المتقدّم ، من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن . نعم لا يناسب ما ذكرناه من الوجه تصريح السيّد بأنهم شدّدوا
شرح
الثاني : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا ، مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف ، فقد شرط العمل في أحدهما ) وهو المتروك ( دون الآخر ) وهو المأخوذ .
وذلك ( على ما يدّعيه الشيخ قدّس سرّه ) حيث إنّ المناط عند الشيخ في الأخذ هو :
جمع الخبر لشرائط الصحة : من وثاقة الرّاوي وضبطه ، والردّ هو : عدم جمعه لشرائط الخبر ، فهذا هو مناط الأخذ والرد عند الشيخ ( على ما صرّح به في كلامه المتقدّم ، من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن ) حيث أجاب عن هذا السؤال : بأنّا نعلم : إنّه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها الآحاد ، احتفاف بالقرينة .
( نعم ، لا يناسب ما ذكرناه من الوجه ) في رفع التدافع بين كلامي السيّد والشيخ حيث قلنا : انّ الأصحاب لمّا لم يتعرّضوا لحجّية الخبر وعدمها ، ولم يشاهد منهم إلّا مجرد العمل ببعض الأخبار ، وترك بعض الأخبار ، احتملنا أن يكون ذلك لأجل الاختلاف في المناط ، وإنّ السيّد يرى مناطا غير مناط الشيخ ، فيحتمل أن يكون وجه العمل وعدم العمل هو مناط السيّد ، ويحتمل أن يكون هو مناط الشيخ .
فانّ هذا الوجه لا يناسب ( تصريح السيّد : بأنهم ) أي : الأصحاب ( شدّدوا