وكلّ يحبّ أن يدعى رأسا » .
وقريب منها : رواية داود بن سرحان ، واستثناء القميّين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ، وقصة ابن أبي العوجاء
شرح
أي : ثواب اللّه والدار الآخرة ( وكلّ يحبّ أن يدعى رأسا ) « 1 » بأن يكون رئيسا ، فإذا سئل عن مسألة ولا يعلم جواب تلك المسألة ، أجاب بجواب من نفسه .
إذن : فالكذب ربّما كان كذب تأويل ، وربّما كان كذب اختلاف .
ولا يخفى : انّ هذا الحديث لا ينافي الحديث السابق ، إذ كلا الأمرين : من جعل الأئمة الاختلاف بين الشيعة حقنا لدمائهم .
ومن الخلط بين الصدق والكذب ، الذي يفتريه طامعو الرئاسة كان سبب اختلاف الأحاديث ممّا يؤدّي إلى عدم علم الشيعة : بأنّ ما يعملون به ، هل هو المطابق للواقع ، أو من جهة الضرورة ، أو التقية ، أو الكذب ، أو ما أشبه ذلك ؟ .
( وقريب منها ) أي : من رواية الفيض بن المختار التي ذكرناها ( رواية داود بن سرحان ) « 2 » الدالة على وجود الأحاديث المكذوبة في أحاديث الشيعة أيّام الأئمة عليهم السّلام .
هذا ( واستثناء القميّين كثيرا من رجال نوادر الحكمة ، معروف ) وقد تقدّم الالماع إليه ، وإنّما استثنوا هؤلاء الرجال لأنهم كانوا متّهمين بالكذب .
( وقصّة ابن أبي العوجاء ) وهو من تلاميذ الحسن البصري ، وكان من الزنادقة والملحدين ، وقد قتله محمد بن سليمان وإلى الكوفة في عهد المنصور ، لأنّه كان
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي : ص 136 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 246 ب 29 ح 58 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - رجال الكشّي : ص 170 وص 239 .