وردت في الحكم .
شرح
خبر ، بالأصالة ، بل ( وردت في ) ترجيح ( الحكم ) وذلك لأنّ ابن حنظلة سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى أن قال :
فإن كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلف فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ .
فقال : الحكم ما حكم به أعلمهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر .
قال : فقلت : فإنهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه .
قال : فقال عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا ، في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشّاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه .
إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقاة عنكم .
قال : ينظر فما وافق حكمه الكتاب والسنّة وخالف العامّة ، فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة .
قلت : جعلت فداك ، إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة ، والآخر مخالفا لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ .
فقال : ما خالف العامة ، ففيه الرشاد .
فقلت : جعلت فداك ، فان وافقهما الخبران جميعا ؟ .
قال : ينظر إلى ما هم أميل اليه حكامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ .