تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وحصول الانكشاف للمنقول إليه والمتمسّك به بعد البناء على قبوله ، لا باعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادّعائه . فهنا مقامان : الأوّل حجّيته بالاعتبار الاوّل ، وهي مبتنية من جهتي الثبوت والاثبات على مقدّمات :
شرح
وعليه : فنقل الاجماع يكون على ثلاثة أقسام : أولا : ان يكون كاشفا عن قول الإمام عليه السّلام . ثانيا : ان يكون كاشفا عن دليل قطعي . ثالثا : ان يكون كاشفا عن مطلق الدليل المعتد به ، سواء كان ذلك قطعيا أو ظنّيا ، بأن نعلم من نقل الاجماع ، أنّ في المسألة دليل معتبر ، أمّا هل أنه قطعي ، أو ظنّي ، فلا نعلم به ؟ . هذا بالنسبة إلى نقل الاجماع وكونه كاشفا ( و ) أمّا بالنسبة إلى ( حصول الانكشاف للمنقول اليه ، والتمسّك به ) أي : بما انكشف له بسبب الاجماع ( بعد البناء على قبوله ) للسبب بان كان نقل السبب حجّة ، لأنه خبر عادل حسّي ، فإنه ( لا ) يكون للمنقول اليه حجّة ( باعتبار ) نقل ( ما ) أي : قول الإمام عليه السّلام ، أو الدليل القطعي ، أو الدليل المعتبر الذي ( انكشف منه ) أي : من الاجماع ( لناقله بحسب ادّعائه ) فانّ اطلاع ناقل الاجماع على أقوال العلماء أوجب له العلم ، أما ان ذلك يوجب العلم للمنقول اليه ، فلا ملازمة . ( فهنا مقامان : ) أي : انه من جهة نقل السبب : قطعي لأنه حسّي ، وأما من جهة نقل المسبّب : فليس بقطعي ، وان فرض انّ الناقل حصل له القطع من تتبع الفقهاء . ( الأول : حجّيته ) أي الاجماع ( بالاعتبار الأوّل ) أي : نقل السبب ( وهي : ) أي الحجيّة المذكورة ( مبتنية من جهتي الثبوت والاثبات على مقدّمات ) .