تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الأولى : دلالة اللفظ على السبب ، وهذه لا بدّ من اعتبارها ، وهي محققة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف ،
شرح
اما جهة الثبوت فهي عبارة عن دلالة قوله : في المسألة إجماع ، على اتفاق العلماء . واما جهة الاثبات ، فهي عبارة عن : ان هذا الاجماع يثبت قول المعصوم عليه السّلام ، أو الدليل المعتبر . لكن لا يخفى : انّ الثبوت والاثبات في الاصطلاح ، غير ما ذكره هنا ، فإنه يقال - مثلا - : في عالم الثبوت والواقع ، يمكن اجتماع الأمر والنهي وفي عالم الاثبات : هل الدليل دلّ على جمع الشارع بينهما في الصلاة في الدار المغصوبة أم لا ؟ أمّا أن يراد بالثبوت : دلالة اللّفظ على المعنى ، وبالاثبات : اثبات اللّفظ لقول الامام عليه السّلام ، أو دليل معتبر - مثلا - فهو اصطلاح له ، ولا مشاحة فيه . اما الجهة ( الأولى : ) فهي ثبوت ( دلالة اللّفظ على السبب ) أي : سببيّة الاجماع للكشف عن قول المعصوم ، أو عن دليل معتبر ( وهذه ) الدلالة ( لا بد من اعتبارها ) فانّه لولا هذه الدلالة ، لم يكن وجه للحجّية - كما هو واضح - . ( وهي : ) أي : هذه الدلالة ( محققة ) أي : ثابتة ( ظاهرا في الالفاظ المتداولة بينهم ) في مقام حكاية الاجماع ، كقولهم : في هذه المسألة اجماع أو أجمع العلماء أو اتفقوا أو هذا هو مذهب أهل البيت ، أو ما أشبه ذلك ( ما لم يصرف عنها صارف ) بأن كان اللّفظ دالا على الاجماع لكن كان في المقام صارف يدلّ على إرادة مدّعي الاجماع : الشهرة ، أو تدوين الرواية ، أو ما أشبه ذلك ، كما إذا قال : - أجمع العلماء الّا قليلا منهم أو نحو هذا اللفظ ، مما يدل على انّه يريد بالاجماع الشهرة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92 | السيد محمد الحسيني الشيرازي