تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ألا ترى أنّ إخبار عشرة بشيء قد يوجب العلم به ، لكن لا ملازمة عاديّة بينهما ، بخلاف إخبار ألف عادل محتاط في الاخبار . وبالجملة : يوجد في الخبر مرتبة تستلزم عادة لتحقق المخبر به ، لكن ما يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه ، وفي الحقيقة ليس هو بنفسه الموجب في مقام حصول العلم وإلّا
شرح
الحدس ، الذي يكون حجّة شرعية ، بين الانسان وبين اللّه سبحانه وتعالى . ( ألا ترى انّ اخبار عشرة ) أو نحوهم ( بشيء قد يوجب العلم به ) ولو علما عاديا ، وهو : الظن المعتبر ( لكن لا ملازمة عادية بينهما ) أي : بين اخبار العشرة والعلم بذلك الشيء ، الذي أخبروا به ، ( بخلاف إخبار ألف عادل محتاط في الاخبار ) فإنه يلازم العلم بذلك الشيء الذي أخبروا به . ( وبالجملة : يوجد في الخبر مرتبة ) من الاخبار ، كاخبار ألف في مثالنا ( تستلزم ) تلك المرتبة ( عادة لتحقق المخبر به ) عند الانسان ، الذي نقلت اليه تلك الأخبار . ( لكن ما يوجب العلم أحيانا ) كاخبار العشرة في مثالنا ، وكاتفاق المعروفين بالنسبة إلى نقل الاجماع ( قد لا يوجبه ) أي لا يوجب العلم ، إذ قد يكون هناك تلازم عادي بينهما ، وقد لا يكون وان كان كلاهما من باب الاخبار ، فان للاخبار مراتب . ( وفي الحقيقة ليس هو ) أي : الاخبار كاخبار العشرة ، وكاتفاق المعروفين ( بنفسه الموجب في مقام حصول العلم ) أي : في المقام الذي يحصل لنا منه العلم انّما يحصل لنا بسبب القرائن ، كالتواتر ، والعدالة ، وغير ذلك ، وليس حصول العلم - أو الظن المعتبر - لنا ، من نفس الاخبار ( والّا ) بان كان العلم