الكشف الذي يدّعيه جهّال الصوفيّة ، ولا على الوجه الأخير الذي إن وجد في الأحكام ففي غاية الندرة ،
شرح
الكشف الذي يدّعيه جهّال الصوفية ) والإضافة هنا بيانية ، أي : الصوفية الجهال ، فانّ الصوفية يقولون بان هناك مراتب للانسان :
الأولى : انّ الانسان يكشف الواقع بالدليل .
الثانية : أن يكشفه بالرؤية ، من دون احتياج إلى الدليل ، كما نكشف المرئيات بالرؤية ، فلا حاجة إلى الاستدلال ، والفرق بين المحسوسات والمعنويات ، انّ الأولى كشفها بالحس الظاهري ، والثانية كشفها بالعقل ، وقد أشير إلى ذلك في بيت معروف بالفارسية يقول :« پاى استدلاليان چوبين بود * پاى چوبين سخت بىتمكين بود » .الثالثة : ان يكشفه بالاتحاد وجودا أو موجودا مع المبدا الأعلى ، فيكون الكاشف والمنكشف شيئا واحدا وجودا عند من يقول منهم : بوحدة الوجود وتعدد الموجود ، أو موجودا عند من يقول منهم : بوحدة الوجود والموجود ، وانه لا موجود الّا هو - بنظرهم - تعالى اللّه عن ذلك ، وقد دلّت الأدلة العقلية والسمعية على بطلان ما يذكرون من المراتب ، مما لسنا بصدد ذكرها « 1 » .
وقد أشار المصنّف إلى ذلك ، ليعلم ان الكشف الذي يقول به الفقهاء ، ليس على نحو هذا الكشف ، وانّما هو : المفهوم منه في الفقه والأصول .
( ولا على الوجه الأخير ) وهو : مشافهة الامام عليه السّلام دخولا أو التشرف بخدمته مما قد يتفق للنادر جدا ، كما ينقل عن المقدس الأردبيلي ، والسيّد بحر العلوم ويسمّى بالاجماع التشرفي ( الذي ان وجد في الأحكام ، ففي غاية الندرة ) ، فانّ
هامش
( 1 ) - راجع كتاب شرح منظومة السبزواري للشارح .