أنّ الاجماع الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح أو بسائر الألفاظ على كثرتها ، إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين ، فهو إنّما يكون حجّة على غير الناقل باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم أو عن الدّليل القاطع أو مطلق الدليل المعتدّ به
شرح
انّ الاجماع الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح ) بان قال : إجماع في المسألة ، أو أجمع العلماء ، أو أجمع الفقهاء أو ما أشبه ( أو ) نقل ( بسائر الألفاظ على كثرتها ) كما إذا قال : اتّفق العلماء ، أو اتّفق الفقهاء أو اتّفقوا على هذا الشيء أو فيه اتفاق ، أو نحو ذلك من العبارات الكثيرة .
فإنه ( إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم ) عليه السّلام ( بعينه ) كما في الاجماع الدخولي فإنه متعذر عادة في زمن الغيبة ( أو ما في حكمه ) أي حكم دخول المعصوم ( في المجمعين ) بان سمع مدّعي الاجماع تقرير المعصوم للمجمعين ، أو رأى تقريره أو حدس به من اللطف ، أو المكاشفات الرياضية أو نحوها .
( فهو ) أي الاجماع المذكور ( انّما يكون حجّة على غير الناقل ) وهو المنقول اليه ، من غير فرق بين ان يكون حجّة بالنسبة إلى الناقل ، أو لم يكن حجّة بالنسبة اليه ( باعتبار نقله ) أي نقل الناقل ( السّبب الكاشف عن قول المعصوم ) عليه السّلام ، فانّ نقل الاجماع سبب كاشف عن قول المعصوم فالناقل ينقل الكاشف .
( أو عن الدّليل القاطع ) بأن يكون نقل الاجماع كاشفا عن وجود دليل قاطع في المسألة ، يوجب القطع .
( أو مطلق الدليل المعتد به ) بأن يكون نقل الاجماع كاشفا عن دليل معتبر مطلقا سواء أورث القطع أو الظنّ .