تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وقد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ الاجماع في مقام الاستدلال ، لكن من المعلوم أنّ مبناه ومبنى غيره ليس على
شرح
( وقد يشتبه الحال ) في عبارة مدّعي الاجماع ، ولم يعلم أنه هل يريد اجماع الفقهاء أو يريد الشهرة ؟ فيما ( إذا كان النقل بلفظ الاجماع ) ، ووجه الاشتباه انّه إذا نقل الناقل ، الاجماع على الحكم بصورة مطلقة ، وقال : مطهرية ماء البئر اجماعية ، فانّه يدلّ على اتفاق الكل ، وأما إذا كان في مقام الاستدلال لما ذهب اليه كما إذا قال - في انفعال الماء القليل بملاقات النجاسة وعدمه - : الظاهر : انه ينجس للاجماع ، فانّ اجماعه هذا لا يدل على اتفاق الكل ، لاحتمال انّه أراد : الشهرة ، وانّما لا يكون دالا على اتفاق الكل ، لأنّ الانسان في مقام الاستدلال ، يتمسك بكل شيء يراه كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام ، أو عن دليل معتبر ، ولعل الشهرة عنده كاشفة فأراد بالاجماع : المعنى المجازي له لا الاتفاق الحقيقي . وعليه : فإذا كان النقل بلفظ الاجماع ( في مقام الاستدلال ) لا مطلقا فلا يكون اجماعه كاشفا عن انّه يريد به : اتفاق الكل . أقول : لكن هذا التعليل المذكور ، للفرق بين : الاجماع المطلق ، والاجماع في مقام الاستدلال ، غير ظاهر الوجه عندي ، وان ذكره بعض لوضوح : انّ الاجماع هو إجماع ، سواء كان في مقام الاستدلال ، أو كان مطلقا فانّ المتبع هو الظهور ، والظهور فيهما واحد . ( لكن من المعلوم : ان مبناه ومبنى غيره ) أي مبنى كشف الاجماع عن قول الإمام عليه السّلام ، أو الدليل المعتبر للتلازم العادي بين الكاشف والمنكشف على الحدس ، ومبنى غيره : من أسباب حجّية الاجماع ، كاللطف ، ونحوه ( ليس على