تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنّيّ معتبر بحيث لو نقل إلينا لاعتقدناه تامّا من جهة الدلالة وفقد المعارض ، كان هذا المقدار أيضا كافيا في اثبات المسألة الفقهية ، بل قد تكون نفس الفتاوى التي نقلها الناقل للاجماع إجمالا مستلزما لوجود دليل معتبر فيستقل الاجماع المنقول بالحجّية بعد اثبات حجّية
شرح
والمحصّل معا إلى حدّ يلازم ملازمة عادية موافقة قول الإمام عليه السّلام ، ( لكن حصل منه ) أي : من ذلك المجموع المنقول ، والمحصل ( القطع ) والمراد به : القطع بالتعبّد لا القطع الوجداني بالحكم ، لأنّ القطع إذا حصل من شيء فهو حجّة - في غير القطع الموضوعي ، وعليه : فإنه قد يقطع تعبدا ( بوجود دليل ظنيّ معتبر ، بحيث لو نقل الينا ، لاعتقدناه تامّا من جهة ) السند وجهة الصدور ، وجهة ( الدلالة وفقد المعارض ) إذ المنقول والمحصّل ، قد يسببان : القطع بقول الامام ، وقد يسببان : القطع التعبدي بوجود دليل معتبر في المسألة . وكيف ( كان ) فان ( هذا المقدار أيضا ) يكون ( كافيا في اثبات المسألة الفقهية ) وذلك لأنه لا يلزم للانسان ، أن يحصل له الظن التعبدي ، بقول الامام ، بل الظن التعبدي بوجود دليل معتبر في المسألة ، كاف في الاستناد . ( بل قد تكون نفس الفتاوى التي نقلها الناقل للاجماع ) نقلا ( اجمالا ) أو نقلا تفصيلا - كما ذكرنا عن صاحب مفتاح الكرامة - ( مستلزما لوجود دليل معتبر ) بان كان ناقل الاجماع - مثلا - من العلماء المتقنين في النقل المطلعين على أقوال العلماء في الاعصار والأمصار ، بحيث يكون نقله الاجماع سببا لظننا بوجود دليل معتبر في المسألة ، وان لم نظن منه ظنا معتبرا بقول الامام عليه السّلام . ( فيستقل ) هذا ( الاجماع المنقول ) الذي ذكرناه ( بالحجّية ، بعد إثبات حجّية