تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ثمّ إنّ ما ذكرنا لا يختصّ بنقل الاجماع ، بل يجري في لفظ الاتفاق وشبهه ، بل يجري في نقل الشهرة ونقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا . ثم إنّه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل وما حصّله المنقول إليه بالوجدان من الأمارات والأقوال القطع بصدور الحكم الواقعيّ عن الامام عليه السّلام ،
شرح
حيث يقارنه أحيانا أن تأتي ضيوف هند إلى دار الزوج . والفرق بين اللازم العادي والأحياني واضح ، فان العادي : ما جرت العادة بحصوله ، بينما الأحياني : هو الحصول الاتفاقي الذي لم تجر العادة به . ( ثم انّ ما ذكرنا ) من أنه قد يكون لنقل الاجماع ، بعض حجّة لا كل حجّة ، وانّما تكون الحجّة كاملة بانضمام سائر الفتاوى ، أو وجود سائر الأمارات المنضمة إلى نقل ذلك الاجماع ، فإنه ( لا يختص بنقل الاجماع ، بل يجري في لفظ الاتفاق وشبهه ) لأنّ الاتفاق وشبهه - أيضا - قد يكون بعض حجّة . ( بل يجري في نقل الشهرة ، ونقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا ) كما يفعله صاحب مفتاح الكرامة في كثير من المسائل حيث ينقل أقوال جماعة من العلماء فيها وينهيها أحيانا إلى ما يقارب الثلاثين قولا ، فان ذلك يكون بعض حجّة فإذا ضممنا اليه سائر القرائن ، مما يفيد المجموع ، الحدس للملازمة العادية ، كفى في الاستناد . ( ثم إنه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل ) من الاجماع والاتفاق ، وأقوال العلماء ، وشبهها ( وما حصّله المنقول اليه ، بالوجدان من الأمارات ) من آية أو رواية أو سيرة أو أصل ( و ) من ( الأقوال ) التي وجدها هو بنفسه في كتب العلماء ( القطع بصدور الحكم الواقعيّ عن الامام عليه السّلام ) لعدم بلوغ المنقول