أمارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام عليه السّلام ، وإن كانت قد تفيده ، لم يكن معنى لحجّيّة خبر الواحد في نقلها تعبّدا ، لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ترتب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة أمور أخر . فلو أخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد
شرح
أمارات أخر ، مستلزمة عادة للقطع بقول الامام عليه السّلام ) كما إذا اطّلعنا على خمسة من الأقوال ، وضمت اليه آية أو رواية أو أصل ، ولا دلالة في شيء منها ، فان المجموع لا يكون ملازما لقول الامام عليه السّلام ( وان كانت قد تفيده ) من باب الاتفاق ، مثلا : إذا رأينا - ذات مرّة - انسان يهرب من أسد قطعنا من ذلك بأنّه جبان ، وكذا إذا رأينا شخصا ينفق ماله مرة أو مرتين - مثلا - قطعنا بأنّه كريم ، إلى غير ذلك ، لكن الكلام ليس في الندرة الاتفاقية ، وانّما في اللازمة العادية .
وعلى هذا فإنه ( لم يكن معنى لحجّية خبر الواحد في نقلها ) أي : نقل تلك الفتاوى ( تعبدا ) أي بدون دليل عقلائي ، فانّ الحجيّة انّما تكون بالدلالة العقلائية .
وذلك ( لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ) كالتعبد بخبر الواحد في اتفاق العلماء على حكم ، والتعبد بخبر الواحد في اخبار جماعة بموت زيد ، كما إذا قال عمرو : انّ جماعة أخبروه بموت زيد ، أو زواج بكر ، أو ما أشبه .
فان معناه : ( ترتب لوازمه ) أي لوازم ذلك الشيء ( الثابتة له ) كصدور الحكم عن الامام عليه السّلام فإنه من اللوازم الثابتة لاتفاق العلماء على حكم ، وكذا موت زيد ، وزواج بكر في الأمثلة المتقدمة ( ولو ) كان هذا الخبر ( بضميمة أمور أخر ) من القرائن والامارات الخارجية .
ومثال ذلك ما ذكره بقوله : ( فلو أخبر العادل : باخبار عشرين بموت زيد ،