وفرضنا أنّ إخبارهم قد يوجب العلم وقد لا يوجب ، لم يكن خبره حجّة بالنسبة إلى موت زيد ، إذ لا يلزم من إخبار عشرين بموت زيد موته .
وبالجملة : فمعنى حجّية خبر العادل وجوب ترتب ما يدلّ عليه المخبر به مطابقة ، أو تضمّنا ، أو التزاما عقليّا أو عاديّا أو شرعيّا ، دون ما يقارنه أحيانا .
شرح
وفرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم ، وقد لا يوجب ) لأنّ اخبار عشرين لم يحقّق التواتر ، ولم تكن القرائن المنضمة إلى خبر العادل ، مما يوجب ثبوت موت زيد عرفا ف ( لم يكن خبره ) أي خبر العادل حينئذ ( حجّة بالنسبة إلى موت زيد ) أو صدور الحكم من الامام عليه السّلام أو زواج بكر إلى غير ذلك .
( إذ ) المفروض انه ( لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد ) ثبوت ( موته ) .
والحاصل : انّ اخبار العادل عن قول جماعة ، ان كان بنفسه حجّة أخذ به ، كما إذا أخبر عن قول كل علماء الأعصار والأمصار ، وان كان بضميمة القرائن حجة أخذ به - أيضا - كما إذا أخبر بالاجماع إلى زمانه ، ثم حصلنا على بقية الأقوال إلى زماننا ، وان لم يكن لا بنفسه ، ولا بضميمة القرائن ، حجة لم يؤخذ به .
( وبالجملة : فمعنى حجّية خبر العادل ) هو : ( وجوب ترتّب ما يدلّ عليه المخبر به مطابقة ، أو تضمّنا ، أو التزاما عقليّا ، أو عاديّا ، أو شرعيّا ) ، فإذا أخبر - مثلا - : بان بكرا زوج هند دلّ بالمطابقة على زوجيته لهند ، وبالتضمّن على انّ هندا زوجته ، وبالالتزام العقلي على الحكم باستحقاق العقاب ، إذا لم يؤد إليها حقها ، وبالالتزام العادي على حصول الولد منها ، وبالالتزام الشرعي على محرميته مع امّها .
( دون ما يقارنه أحيانا ) كما في المثال السابق : من الاخبار : بان بكرا زوج هند