تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فإذا أخبرنا عادل بأنّه قد أخبر ألف عادل بموت زيد وحضور دفنه ، فيكون خبره باخبار الجماعة بموت زيد حجّة ، فيثبت به لازمه العاديّ ، وهو موت زيد ، وكذلك إذا أخبر العادل باخبار بعض هؤلاء وحصّلنا اخبار الباقي بالسماع منهم . نعم ، لو كانت الفتاوى المنقولة إجمالا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان ممّا لا يكون بنفسها أو بضميمة
شرح
( فإذا أخبرنا عادل ) واحد - مثلا - أو أكثر ( بأنّه قد أخبر ألف ) مخبر أو مائة ( عادل بموت زيد وحضور دفنه فيكون خبره ) أي خبر هذا العادل ( باخبار الجماعة بموت زيد ، حجّة ) لنا ، لأنّه خبر عادل عن حسّ ، وقد عرفت : ان خبر العادل عن حسّ حجّة ( فيثبت به ) أي بهذا الخبر ( لازمه العاديّ وهو : موت زيد ) لأنّ الخبر : ملزوم ، وثبوت موت زيد : لازمه . ( وكذلك إذا أخبر العادل باخبار بعض هؤلاء ) بأن قال - مثلا - أخبرني خمسمائة مخبر بموت زيد مما يحصل نصف التواتر ، أو قال : أخبرني خمسون عادلا بموت زيد ( وحصّلنا اخبار الباقي بالسماع منهم ) كأن سمعنا من خمسمائة آخرين حتى كمل التواتر ، أو سمعنا من خمسين عادلا آخر ، فخبر من أخبرنا نصف حجّة ، وقد حصلنا على النصف الآخر بأنفسنا ، فكملت الحجّة . ( نعم ، لو كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع ) إذ الاجماع هو : عبارة عن الفتاوى مجملة ، بينما إذا طلعنا على أقوالهم ، تكون تلك الأقوال مفصلة بالنسبة الينا ، فإنها ( على تقدير ثبوتها ) أي : ثبوت تلك الفتاوى ( لنا بالوجدان ) والقطع ، بأن اطلعنا على تلك الفتاوى بأنفسنا ( ممّا لا يكون بنفسها ، أو بضميمة