أخبر به العادل عن حسّ قبل منه وعمل بمقتضاه ، فكذا إذا أخبر العادل ببعضه عن حسّ .
وتوضيحه ، بالمثال الخارجيّ ، أن نقول : إنّ خبر مائة عادل أو ألف مخبر بشيء مع شدّة احتياطهم في مقام الاخبار يستلزم عادة لثبوت المخبر به في الخارج ،
شرح
أخبر به العادل عن حسّ ، قبل منه وعمل بمقتضاه ) كما لو فرض أن الشيخ أخبر باجماع جميع علماء الاعصار والأمصار ( فكذا إذا أخبر العادل ببعضه ) كاتفاق المعروفين في زمان الشيخ ومن قبله ( عن حسّ ) وحصلنا الباقي من الأمارات والأقوال نحن بأنفسنا .
والحاصل : انه كما إذا أخبر العادل بشيء أوجب حكما ، كذلك إذا اخبر العادل ببعض شيء وحصلنا على بعضه الآخر - مما يوجب الحكم وجب أيضا ، فإذا فرض ان القسامة هي : خمسون قسما ، لاثبات الدم أو اسقاطه ، فأخبر عادل بثلاثين قسما منها والباقي من هذه القسامة حلفوا عندنا عشرين قسما آخر ، فان القسامة تثبت بذلك كما انها تثبت إذا اخبر العادل بخمسين قسما ، أو حلفوا عندنا خمسين قسما ، حيث الأدلة تشمل البعض ، كما تشمل الكل .
( وتوضيحه بالمثال الخارجيّ ) غير الشرعي ( أن نقول : انّ خبر مائه عادل ، أو ألف مخبر بشيء ) وان لم يكن أولئك الألف عدولا ، يحصل منه التواتر المفيد للعلم ( مع شدّة احتياطهم في مقام الاخبار ) إذ المهم في الخبر هو صدق المخبر ووثاقته في خبره وان لم يكن عادلا ومحتاطا في سائر أموره ، فإنه ( يستلزم عادة لثبوت المخبر به في الخارج ) حسب الحكم الشرعي في مائة عادل ، أو حسب بناء العقلاء في الف مخبر - مثلا - .