وإن كان بايراد الروايات التي يفتي المؤلّف بمضمونها ، فيكون خبره المتضمّن لافتاء جميع أهل الفتوى بهذا الحكم حجّة في المسألة ، فيكون كما لو وجدنا الفتاوى في كتبهم ، بل سمعناها منهم ، وفتواهم وإن لم تكن بنفسها مستلزمة ، عادة ، لموافقة الامام عليه السّلام ، الّا انا إذا ضممنا
شرح
قوله : « في الكتب المعدة للفتوى » ، أعم من هذين القسمين ، ولذا قال : ( وان كان بايراد الروايات ، التي يفتي المؤلّف بمضمونها ) مثل نهاية شيخ الطائفة مثلا ، وبعض الكتب الأخرى التي يجمع الفقهاء فتاواهم في تلك الكتب ، وان كان بمجرد ذكر الروايات ، التي يعملون بها ، ويحتمل ان يريد المصنف : كتب الفتاوى فقط .
وشيخ الطائفة المدعي للاجماع على اعتبار طهارة المسجد ، قد وجد الحكم في كتبهم الفتوائية أو الروائية ( فيكون خبره ) أي خبر الشيخ ( المتضمّن لافتاء جميع أهل الفتوى بهذا الحكم ) وهو اعتبار طهارة المسجد ( حجّة في المسألة ) المذكورة .
( فيكون ) خبر شيخ الطائفة بالنسبة إلى هذا المقدار من وجدانه لفتاوى جماعة كبيرة من الفقهاء في كتبهم ، حول هذه المسألة ( كما لوجدنا الفتاوى في كتبهم ، بل سمعناها منهم ) فان الوجدان في الكتب يساوق السماع من أصحاب الكتب ، فيما إذا كانت الكتب معتمدة .
( و ) مجرد ( فتواهم ) أي : أهل تلك الكتب ( وان لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الامام عليه السّلام ) لما تقدّم : من أن فتاوى جماعة ، لا تستلزم قول الإمام عليه السّلام وانّما المستلزم له عادة ، هو فتوى جميع العلماء ، ( الّا انا إذا ضممنا