تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وحينئذ : فنقل الاجماع غالبا إلّا ما شذّ حجّة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أهل الفتاوى . ولا يقدح في ذلك أنّا نجد الخلاف في كثير من موارد دعوى الاجماع ، إذ من المحتمل إرادة الناقل ما عدا المخالف ، فتتبّع كتب من عداه ونسب الفتوى إليهم ،
شرح
( وحينئذ ) أي : إذا كان ظاهر النسبة هو : انه أحس بفتاواهم ورآها ، لا انّه استفاد فتاواهم وحدس بها من أصل ، أو آية ، أو رواية ( ف ) يكون ( نقل الاجماع ) من مدعي الاجماع ( غالبا الّا ما شذّ ، حجّة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أهل الفتاوى ) في جميع الأعصار من عصر مدّعي الاجماع ، وما قبله من العصور السابقة عليه . وقوله : « الّا ما شذ » يراد به : ما إذا كان هناك قرينة على خلاف ظاهر كلامه ، أو كان هناك من علم بمخالفته ، كما إذا علمنا انّ زيدا - مثلا - من الفقهاء مخالف لسائر أهل الفتوى . والحاصل : انّ ادعاء الاجماع ظاهر ، في انّه رأى فتوى المعروفين ، الّا إذا علمنا : انه استند في دعواه للاجماع إلى آية أو رواية أو أصل ، أو إذا علمنا بأنّ بعض المعروفين ، مخالفون في الفتوى لسائر العلماء . ( ولا يقدح في ذلك ) الذي ذكرناه : من حجّية نقل الاجماع بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أرباب الكتب ( انّا نجد الخلاف ، في كثير من موارد دعوى الاجماع ) ، وانّما لا يقدح ذلك ( إذ من المحتمل إرادة الناقل ما عدا المخالف ) فإنه لما تتبع كتب الفقهاء ووجد مخالفا ، لم يعتن بالمخالف فادّعى الاجماع مسامحة ( فتتبّع كتب من عداه ، ونسب الفتوى إليهم ) ، وهذا الاحتمال