بل لعلّه اطّلع على رجوع من نجده مخالفا ، فلا حاجة إلى حمل كلامه على من عدا المخالف .
وهذا المضمون المخبر به عن حسّ ، وإن لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ، الّا أنّه قد
شرح
وان لم يوجب الظهور ، الّا انه مما يذب به عن ناقل الاجماع ، فلا يستشكل على ناقل الاجماع : بأنه كيف يدعي الاجماع ، وهناك مخالف في المسألة ؟ لأنه يذب عنه : بأنه لم يعتن بالمخالف .
( بل لعلّه اطّلع على رجوع من نجده مخالفا ) أي : لعلّ مدعي الاجماع وجد المخالف قد رجع من فتواه بعد ذلك ، فتحقّق الاجماع ، كما إذا كان العلامة - مثلا - أولا مخالفا في وجوب صلاة الجمعة ، ثم رجع وقال بالوجوب ، فاطلع هذا الناقل عليه فنسب الوجوب إلى فتوى جميع العلماء .
وعليه : ( فلا حاجة إلى حمل كلامه على من عدا المخالف ) بناء على الاحتمال الثاني ، الذي ذكرناه بقولنا : « بل لعله اطلع » .
( و ) ان قلت هب انّ ناقل الاجماع رأى كل الكتب المعتمدة ، وادعى الاجماع ، فما فائدة مثل هذا الاجماع ، الذي لم يكن كاشفا عن قول المعصوم ؟ .
قلت : ( هذا المضمون ) الحاصل من اتفاق المعروفين ، بسبب نقل الجواهر - مثلا - للاجماع ( المخبر به عن حسّ ) إذ المفروض ان مدعي الاجماع ، انّما يخبر عن المعروفين ، عن حسّ ، لأنّه رأى فتاواهم في كتبهم بمقتضى ظاهر لفظه ، فهذا ( وان لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ) لأنّ فتوى جماعة ولو كبيرة من العلماء لا تكشف عن قول الإمام عليه السّلام - على ما تقدّم - ( الّا انّه قد