تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لا يمنعه عادة ولا عقل . وما تقدّم من المحقّق السبزواريّ ، من ابتناء دعوى الاجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف ، فليس عليه شاهد ، بل الشاهد على خلافه ، وعلى تقديره فهو ظنّ لا يقدح في العمل بظاهر النسبة ، فانّ نسبة الأمر الحسّي إلى شخص ظاهر في إحساس الغير إيّاه من ذلك الشخص .
شرح
إذا لم تكن الكتب كثيرة جدا - كما في عصرنا - والّا كان ذلك أيضا من المحال العادي ، فإنه ( لا يمنعه عادة ولا عقل ) في الصورة التي ذكرناها . ( وما تقدّم من المحقّق السبزواري : من ابتناء دعوى الاجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف ، فليس عليه شاهد ) لأنّا نرى كثيرا من الفقهاء ، يفحصون عن الكتب التي ليست موجودة عندهم في المكتبات ، وعند زملائهم من العلماء ، وما إلى ذلك ، لهذا قال المصنف : ( بل الشاهد على خلافه ) فلا يمكن أن يدعى - مثلا - بانّ الجواهر في اجماعاته التي ادعاها لاحظ عشرة من الكتب التي عنده فقط . ( وعلى تقديره ) أي : وجود الشاهد ، لما ذكره السبزواري رحمه اللّه ( فهو ظنّ ) أي : نظن بأنّ الناقل ، لاحظ الكتب الحاضرة عنده فقط عند دعواه الاجماع ومثله ، ( لا يقدح في العمل بظاهر النسبة ، فانّ نسبة الأمر الحسي إلى شخص ، ظاهر في إحساس الغير إيّاه من ذلك الشخص ) ، فإذا قال : أجمع العلماء ، كان ظاهر في أن هذا المخبر عند اخباره بالاجماع ، كان قد اخبر عن حسّ ، وذلك بان رأي ما نسبه من الفتوى إلى الفقهاء في كتبهم وقول المصنف : « ايّاه » يرجع إلى الأمر الحسي ، وهو تتبع فتاوى الفقهاء في كتبهم .