السيّد الكاظميّ في شرح الوافية .
لكنّك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال ، خصوصا إذا أراد الناقل اتّفاق علماء جميع الأعصار . نعم ، لو فرضنا قلّة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم ، أمكن دعوى اتّفاقهم عن حسّ ، لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام . نعم ، يكشف عن موافقته ، بناء على طريقة الشيخ المتقدّمة التي لم تثبت عندنا وعند الأكثرين .
شرح
السيّد الكاظميّ في شرح الوافية ) فلا نحتاج إلى تكراره .
( لكنّك قد عرفت سابقا : القطع بانتفاء هذا الاحتمال ) أيضا : وذلك لعدم امكان تحقق القطع من ناقل الاجماع ، بانّه قد تتبع جميع أقوال العلماء ، فان جميع أقوال العلماء ، مع تعدد الأمصار والأزمان ، شيء متعذر قطعا ، فإذا ادّعى أحد : انّ في المسألة اجماع ، يجب أن يحمل كلامه على غير هذا المعنى ( خصوصا إذا أراد الناقل : اتّفاق علماء جميع الأعصار ) والأمصار .
( نعم ، لو فرضنا قلّة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم ) أي : أمكن لمدعي الاجماع ان يحيط بأقوالهم ( أمكن دعوى : اتفاقهم عن حسّ ) امكانا عاديا .
( لكن هذا ، غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ) إذ لا يلزم قول جماعة من العلماء قول الإمام عليه السّلام .
( نعم ، يكشف ) اتفاق علماء العصر ، قلّوا أو كثروا ( عن موافقته ) أي : موافقة الامام عليه السّلام ( بناء على طريقة الشيخ المتقدّمة ) من اللطف ، لأنّ اللطف لا يختص بكثرة العلماء ، بل يشمل قلتهم ، أيضا ( التي لم تثبت عندنا وعند الأكثرين ) من الفقهاء ، فانا لا نقول باللطف في الصغرى الجزئية ، التي ادعاها الشيخ ، وان قلنا :
باللطف في مسألة الرسالة والإمامة .