إذ لا يشترط في حجّية معرفة الامام تفصيلا حين السماع منه ، لكن هذا الفرض ممّا يعلم بعدم وقوعه وأنّ المدّعي للاجماع لا يدّعيه على هذا الوجه .
وبعد هذا فان احتمل في حقّه تتبّع فتاوى جميع المجمعين ، والمفروض أنّ الظاهر من كلامه هو اتّفاق الكلّ المستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ، فالظاهر حجيّة خبره
شرح
قال ذلك الحكم ( إذ لا يشترط في حجّيته ) أي حجيّة الخبر الواحد ( معرفة الامام عليه السّلام تفصيلا حين السّماع منه ) ، وقد تقدّم : انه إذا علم أن أحد هذين الاثنين ، هو الامام ، وأفتيا بشيء ، فإنه يتمكن ان ينسب هذه الفتوى إلى الامام عليه السّلام .
و ( لكن ) سبق ان ( هذا الفرض ) أي الاجماع الدخولي ( ممّا يعلم بعدم وقوعه ) لأنّ الامام عليه السّلام ، منذ غيبته إلى يومنا هذا ، لم يعاشر الناس ، فكيف يعلم مدعي الاجماع بأنّه عليه السّلام في الفقهاء ، وان قوله في ضمن قولهم ؟ .
نعم ، قد تقدّم : ان الاجماع التشرّفي الذي ادعاه الآخوند ، تبعا لبعض آخر ، ممكن ، لكنه حتى لو وجد كان نادرا ندرة كبيرة ( وانّ المدّعي للاجماع ) انّما يدّعيه بالحدس و ( لا يدّعيه على هذا الوجه ) الدخولي ، حتى يكون الاجماع بمنزلة الخبر الواحد .
( وبعد هذا ) الذي ذكرناه : من انّ الاجماع الدخولي متعذر الوقوع ( فان احتمل في حقه ) أي حق مدعي الاجماع ( تتبع فتاوى جميع المجمعين ) وكل الفقهاء منذ عصر الغيبة ( و ) إلى اليوم ، إذ ( المفروض ان الظاهر من كلامه هو : اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام فالظاهر حجّية خبره ) : من أن العلماء