تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
للمنقول إليه ، سواء جعلنا المناط في حجّيته تعلّق خبره بنفس الكاشف الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو قول الإمام ، أو جعلنا المناط تعلّق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام عليه السّلام ، لما عرفت من أنّ الخبر الحدسيّ المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ، كالخبر الحسّي في وجوب القبول ، وقد تقدّم الوجهان في كلام
شرح
أجمعوا على كذا ( للمنقول اليه ) الذي يريد استفادة الاجماع ، من كلام ناقل الاجماع . ( سواء جعلنا المناط في حجّيته ) أي حجيّة الخبر ( تعلّق خبره بنفس الكاشف الذي هو من الأمور المحسوسة ، المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو : قول الإمام عليه السّلام أو جعلنا المناط تعلّق خبره بالمنكشف ) فانّ من تتبع أقوال العلماء ، قد ينقل قوله عليه السّلام ، وهو المنكشف والمسبب ، وقد ينقل قول العلماء واحدا واحدا ، وهو السبب والكاشف . وعلى أي حال : فالاجماع الذي هو عبارة عن تتبع الفتاوى كلا ونقله سواء نقل المنكشف ، أو نقل الكاشف حجة بالنسبة إلى المنقول اليه ، فإنه لو نقل المنكشف ( وهو قول الإمام عليه السّلام ) كان من الاخبار الحدسيّ المستند إلى الحسّ ( لما عرفت : من انّ الخبر الحدسيّ المستند إلى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ، كالخبر الحسّي في وجوب القبول ) مثل ما تقدّم : من الاخبار عن الشجاعة المتفرقة ، التي تدل وتكشف شجاعة صاحبها ، وكذلك بالنسبة إلى العدالة ، والجبن ، والكرم ، والبخل ، وما أشبه ذلك ، فإنه سواء نقل السبب أو المسبب ، حصل للمنقول اليه العلم بالمسبب . هذا ( وقد تقدّم الوجهان ) من نقل السبب ، أو نقل المسبب مشروحا ( في كلام