أو غير ذلك من المعاني المحتملة » .
ثمّ قال بعد كلام له : « والذي ظهر لي من تتبّع كلام المتأخّرين انّهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف ، فإذا رأوا اتّفاقهم على حكم قالوا إنّه إجماعيّ .
ثمّ إذا اطّلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلّفه الحكم المذكور ، رجعوا عن الدّعوى المذكورة ،
شرح
والعلامة ، والشهيدين ، ومن أشبه .
( أو غير ذلك من المعاني المحتملة ) « 1 » التي تقدّم الكلام حولها ، مثل : اتفاق المعروفين بالفتوى من أهل عصره ، أو من أهل كل العصور ، أو اتفاق أصحاب الكتب الأربعة - على ما تقدّم - .
( ثم قال ) المحقّق السبزواري ( بعد كلام له ) ما هذا لفظه :
( والذي ظهر لي من تتبّع كلام المتأخّرين ) المراد بالمتأخّرين : المحقّق فمن بعده ( انهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف ، فإذا رأوا اتّفاقهم ) أي : اتفاق أصحاب الكتب الحاضرة عند ناقل الاجماع ( على حكم ) شرعي ( قالوا إنه اجماعي ) لانّهم رأوا هذه الفتوى في تلك الكتب الموجودة عندهم حال التأليف .
( ثمّ إذا اطلعوا على تصنيف آخر ، خالف مؤلّفه ) أي مؤلف ذلك التصنيف الآخر ( الحكم المذكور ) الذي ادعوا قبل ذلك فيه الاجماع ( رجعوا عن الدّعوى المذكورة ) من الاجماع إلى فتوى مخالفة ، لما أفتوه أولا ، مثلا : إذا رأى أصحاب الكتب المصنفة الموجودة عنده ، يقولون : بوجوب الجمعة ، افتي : بوجوب
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : ص 50 .