تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وذكر المحقّق السبزواريّ في الذّخيرة ، بعد بيان تعسر العلم بالاجماع : « انّ مرادهم بالاجماعات المنقولة ، في كثير من المسائل بل في أكثرها ، لا يكون محمولا على معناه الظاهر ، بل إمّا يرجع إلى اجتهاد من الناقل مؤدّ بحسب القرائن والأمارات التي اعتبرها إلى أنّ المعصوم عليه السّلام ، موافق في هذا الحكم ، أو مرادهم الشهرة ، أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة ،
شرح
( و ) يؤيد ما ذكرناه في وجه الاجماعات المنقولة : من أنها مبنية على الاجتهادات ، لا على تتبع الأقوال ما ( ذكره ) ( المحقّق السّبزواري في الذّخيرة ، بعد بيان تعسّر العلم بالاجماع ) لكثرة العلماء والجهل بكثير منهم ، وعدم الكتب لبعضهم ، وما أشبه ذلك ( انّ مرادهم بالاجماعات المنقولة في كثير من المسائل ، بل في أكثرها ، لا يكون محمولا على معناه الظاهر ) من تتبع آراء الفقهاء فردا فردا في جميع الأعصار والأمصار ، ( بل امّا يرجع إلى اجتهاد من الناقل ) كما تقدّم من مثال : تدوينهم أخبار المضايقة ، مما سبّب اجتهاد الناقل للاجماع إلى أنهم قائلون بالمضايقة ، و ( مؤدّ ) ذلك الاجتهاد للناقل ( بحسب القرائن والأمارات ، التي اعتبرها ) ناقل الاجماع ، فإنها مؤدية له بحسب اجتهاده ( إلى انّ المعصوم عليه السّلام موافق في هذا الحكم ) ، فان الناقل للاجماع حصل له الحدس بسبب اجتهاده من اتفاق الفقهاء ، إلى أن موافقة الامام عليه السّلام معهم ، وقد عرفت : ان هنا حدسين : أولا : حدس بأصل اتفاق الفقهاء . ثانيا : حدس بأنّ اتفاق الفقهاء يفصح عن رأي المعصوم عليه السّلام . ( أو مرادهم : الشهرة ) لا الاجماع المصطلح ، الذي هو اتفاق الكل . ( أو : اتفاق أصحاب الكتب المشهورة ) بأن يكون المراد من الاجماع : اتفاق أصحاب الكتب المشهورة من الفقهاء ، كالشيخ ، وابن إدريس ، والمحقّق ،