تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وعلى هذا ينزّل الاجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر أو تقارب العصرين وعدم المبالاة كثيرا باجماع الغير والخروج عنه للدليل ، وكذا دعوى الاجماع مع وجود المخالف ، فانّ ما ذكرنا في مبنى الاجماع من أصحّ المحامل لهذه الأمور المنافية لبناء دعوى الاجماع على تتبّع الفتاوى في خصوص المسألة .
شرح
( وعلى هذا ) أي : الانتقال من الملزوم إلى اللازم ( ينزّل الاجماعات المتخالفة من العلماء ، مع اتحاد العصر ، أو تقارب العصرين ) ، مثلا : شيخ الطائفة وابن إدريس متقاربا العصرين ، والسيد المرتضى وشيخ الطائفة متحد عصرهما . ( و ) هذا هو السر أيضا في ( عدم المبالاة ) والاعتناء ( كثيرا باجماع الغير ، والخروج عنه للدّليل ) فانّ الاجماعات المنقولة ، غالبا لا تكون مورد اعتناء عند سائر الفقهاء ، فإنهم إذا وجدوا دليلا خالفوا الاجماع إلى الدليل ؛ وذلك لان الاجماعات المنقولة مستندة إلى اجتهادات الناقلين ، لا انها نقل قول جميع فقهاء العصر ، وقول المصنف : « وعدم المبالاة » عطف على قوله : « ينزّل » . ( وكذا ) يكون هو السر في ( دعوى الاجماع مع وجود المخالف ) لانّ الاجماع مبني على اجتهاد الناقل ، لا على اتفاق جميع الفقهاء . ( فانّ ما ذكرنا في مبنى الاجماع ) المنقول : من انّ الاجماع المنقول مستند إلى الاجتهاد . لا إلى أقوال الفقهاء هو ( من اصحّ المحامل لهذه الأمور ، المنافية لبناء دعوى الاجماع على تتبع الفتاوى في خصوص المسألة ) ، فان الاجماعات المبنية على الحدس والاجتهاد هي التي تسبب ما ذكرناه من التناقض بين الاجماعات ، ومن عدم الاعتناء بالاجماع في قبال الدليل ، وما أشبه ذلك ، ممّا عرفت .