تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أو بإرادة الاجماع على الرّواية وتدوينها في كتب الحديث » ، انتهى . وعن المحدّث المجلسيّ قدّس سرّه ، في كتاب الصلاة من البحار ، بعد ذكر معنى الاجماع ووجه حجّيّته عند الأصحاب : « إنّهم لمّا رجعوا إلى الفقه كأنّهم نسوا ما ذكروه في الأصول ، ثمّ أخذ في الطعن على إجماعاتهم
شرح
وانّما المخالف يجب انّ يأول كلامه ، فإذا وجد الاجماع - مثلا - على عدم وجوب السورة والحال انّ بعض الفقهاء يقولون بعدم وجوبها ، يحمل القول بعدم الوجوب - مثلا - على صورة ضيق الوقت ، فيكون الاجماع على الوجوب في صورة عدم ضيق الوقت ، والمخالف الذي يقول بعدم الوجوب ، يريد صورة عدم الضيق . ( أو بإرادة : الاجماع على الرّواية ، وتدوينها في كتب الحديث ) « 1 » فإذا قال قائل : انّ هذا الحكم اجماعي ، أراد : انهم دوّنوا الرواية الدالة على هذا الحكم في كتبهم إلى غير ذلك من التأويلات ، في الاجماعات التي وجد من يخالفها ( انتهى ) كلام المعالم . ( وعن المحدّث المجلسيّ قدّس سرّه في كتاب الصلاة من البحار ، - بعد ذكر معنى الاجماع ، ووجه حجّيّته عند الأصحاب ) - الاشكال عليهم : بأنّهم يصطلحون الاجماع في الأصول على معنى ، ثم ينقلون الاجماع في الفروع بمعنى آخر ، وقال : ( انهم لمّا رجعوا إلى الفقه ، كأنهم نسوا ما ذكروه في الأصول ) فإنهم ذكروا في الأصول : انّ الاجماع هو : اتفاق الكل ، ثم في الفقه ادّعوا الاجماع على مسائل ليس فيها اتفاق الكل ، بل الأكثر على خلاف قول مدعي الاجماع . ( ثم أخذ في الطعن على اجماعاتهم ) والاشكال فيها ، وانه مما لا يعتمد عليها
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 174 .