به » انتهى كلامه .
وهو في غاية المتانة ،
شرح
به ) « 1 » أي : بعموم القرآن .
فانّ العموم لا يدل على الخصوص ، وكونهم قائلين بالعموم لا يدل على قولهم بالخصوص ، وكذا قولهم بالاطلاق لا يدل على قولهم بالفرد الذي هو من أفراد ذلك الاطلاق ، لاحتمال انهم وجدوا للعموم ، أو الاطلاق ، مخصصا أو مقيدا ، مثلا : هل يقول العلماء : باستحباب تزويج العبد زوجة ثانية ، من اطلاق قوله سبحانه :وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ . . .« 2 » ؟ ، أو هل يقولون بحرمة غيبة المجنون ، مع اطلاق قوله تعالى :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً« 3 » ؟ ، إلى غير ذلك ، فالقول بالعموم ، أو بالاطلاق ، لا يدل على القول بالخصوصيّة ، في بعض الافراد المشكوكة ، ( انتهى كلامه ) أي : كلام المحقّق قدّس سرّه ( وهو في غاية المتانة ) .
لكن لا يخفى ، ما فيه ، لانّ بنائهم جار على أن اطلاق الفقهاء وعمومهم ، دليل على إرادة كل فرد فرد ، والّا لذكروا الاستثناء ، فإذا رأيناهم بصدد بيان الحكم ، ولم يخصصوا عموم القرآن ، ولم يقيدوا اطلاقه ، لزم استظهار انهم يقولون ، بكل فرد فرد .
فتحصل : انّ الحلّي يرى : انهم لو أجمعوا عن اطلاق ، كان مرادهم كل فرد فرد ، بينما المحقّق يرى : انّه ليس مرادهم كل فرد فرد ، لاحتمال انهم أرادوا المقيد لا المطلق .
والمصنّف قدّس سرّه أيّد قول المحقّق لكنّا استشكلنا فيه ، لأقربية قول الحلّي إلى
هامش
( 1 ) - معارج الأصول .
( 2 ) - سورة النور : الآية 32 .
( 3 ) - سورة الحجرات : الآية 12 .