لكنّك عرفت ما وقع من جماعة من المسامحة في إطلاق لفظ الاجماع ، وقد حكي في المعالم عن الشهيد : « إنّه أوّل كثيرا من الاجماعات ، لأجل مشاهدة المخالف في مواردها ، بإرادة الشهرة ، أو بعدم الظّفر بالمخالف حين دعوى الاجماع ، أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الاجماع ،
شرح
ظواهر كلماتهم .
ثم إن المصنّف أشكل عليهما معا ، لأنّ الدقة لم تكن في اجماعاتهم حتى يناقش ، هل انهم أرادوا : المطلق أو المقيد ؟ فقال : ( لكنّك عرفت ما وقع من جماعة ) كالمفيد ، والسيّد ، والشيخ ، والحلّي وغيرهم ( من المسامحة في إطلاق لفظ الاجماع ) حيث إنهم يطلقونه ، ولا يريدون به الكل ، بل يستندون في قولهم بالاجماع إلى الاجتهادات الحدسيّة ، وعلى ذلك : فلا يمكن الذهاب إلى تمامية كلام المحقّق ، ولا إلى تماميّة كلام الحلّي .
( و ) يؤيد ما ذكرناه : من عدم الدقة في اجماعاتهم ، وانّما هم متسامحون فيها ، ما ( قد حكي في المعالم عن الشهيد ) الأوّل رحمه اللّه ( انّه أوّل كثيرا من الاجماعات ، لأجل مشاهدة المخالف في مواردها ) فإنه لما وجد مخالفين في موارد اجماعاتهم أوّل الاجماعات ( ب ) تأويلات ، حتى لا ينافي الاجماع وجود المخالف ومنها : ( إرادة الشهرة ) لا الاجماع الاصطلاحي ، فإنهم إذا ذكروا الاجماع ، أرادوا الشهرة ، فلا ينافي وجود المخالف .
( أو بعدم الظّفر بالمخالف حين دعوى الاجماع ) أي : انّ المدعي للاجماع ، انّما ادعى الاجماع ، لزعمه انهم متفقون على هذا ، ولم يجد المخالفة حين دعواه الاجماع ، فالمسألة ليست اجماعية ، وانّما هو يزعم عدم جود المخالف .
( أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الاجماع ) أي : انّ الاجماع متحقّق ،