لأنّ المذهب لا يصار إليه من إطلاق اللّفظ ما لم يكن معلوما من القصد ، لأنّ الاجماع مأخوذ من قولهم : أجمع على كذا ، إذا عزم عليه ، فلا يدخل في الاجماع على الحكم الّا من علم منه القصد إليه ، كما انّا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم لدلالة عموم القرآن وإن كانوا قائلين
شرح
في انّها هل تجب على الزّوج مطلقا ، أو في بعض اقسام الزوجة ، وهي : غير الناشزة ، فانّ مثل اطلاقهم هذا لا يقتضي أن نفهم منه اجماعهم على وجوب فطرة الناشزة أيضا ، حتى ننسبه إليهم ، وندعي الاجماع عليه .
وذلك ( لانّ المذهب لا يصار اليه من إطلاق اللّفظ ، ما لم يكن معلوما من القصد ) فانّ مجرد اطلاق اللّفظ ، لا يدل على أن مذهب المفتي هو : الاطلاق ، ما لم يعلم أنه قصد الاطلاق ، أو التقييد ( لان الاجماع مأخوذ من قولهم ) أي : من قول اللغويين : ( أجمع على كذا إذا عزم اليه ) ، إذن فلا بد فيه من العزم والقصد إلى الخصوصيّة والّا لم يكن الاجماع اجماعا ( فلا يدخل في الاجماع على الحكم ، الّا من علم منه القصد اليه ) أي : إلى الحكم ، فإذا قلنا : أجمع علماؤنا على كذا ، لا بد أن نعرف انّ العلماء قصدوا الخصوصيّة أيضا ، فالاطلاق إذا لم يعرف منه الخصوصيّة ، لا يمكن ادعاء الاجماع على الخصوصية ، وفي المقام كذلك ، فإنه لما قال علماؤنا بوجوب فطرة الزوجة ، ولم نعلم أنهم أرادوا فطرة الناشزة أيضا ، أم لا ، فلا نتمكن من ادعاء : اتفاقهم على وجوب فطرة الناشزة مطلقا سواء كانت تحت عيلولة الرجل ، أو لم تكن .
( كما انا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء ، الذين لم ينقل مذهبهم ) في بعض الصغريات المذكورة كبراها في القرآن ( لدلالة عموم القرآن ، وان كانوا قائلين