تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فكيف يجوز الاعتماد في مثله على الاخبار بالاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام ويقال إنّها سنّة محكيّة . وما أبعد ما بين ما استند إليه الحلّيّ في هذا المقام وبين ما ذكره المحقّق في بعض كلماته المحكيّة ، حيث قال : « إنّ الاتّفاق على لفظ مطلق شامل لبعض أفراده الذي وقع فيه الكلام لا يقتضي الاجماع على ذلك ،
شرح
وإذا كان وجوب الفطرة على الزوج ، من حيث وجوب نفقتها عليه ، لم تجب الفطرة على الزوج ، لانّها بالنشوز خرجت عن وجوب نفقتها عليه . وهنا احتمال ثالث : وهو : وجوب الفطرة على الزوج من جهة الانفاق الفعلي عليها ، فإذا كانت في اعالته وهو ينفق عليها وهي ناشزة ، وجبت فطرتها عليه ، وإذا لم تكن في اعالته وكان لا ينفق عليها فعلا ، لم تجب فطرتها عليه . وعليه : ( فكيف يجوز ) لنا ( الاعتماد في مثله ) أي : في مثل وجوب الفطرة للناشز ( على الاخبار ؟ ) والاخبار : بصيغة المصدر ، والمراد به : اخبار ابن إدريس ( بالاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام ) إذ إخباره هذا بالاجماع ، ليس كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام ، ( و ) كذا لا يمكن أن ( يقال : انّها سنّة محكيّة ) والضمير في « انها » : للمؤنث من جهة رجوعه إلى السّنة ، فانّ الضمير إذا وقع بين مذكر ومؤنث ، يجوز ان يؤتى به مذكرا ، ويجوز ان يؤتى به مؤنثا - على ما ذكره الأدباء - . ( وما أبعد ما بين ما استند اليه الحلّي في هذا المقام ) أي : مقام وجوب فطرة الناشزة ( وبين ما ذكره المحقّق في بعض كلماته المحكيّة حيث قال ) المحقق : ( انّ الاتفاق على لفظ مطلق ، شامل لبعض افراده ، الّذي وقع فيه ) أي : في بعض الافراد ( الكلام لا يقتضي الاجماع على ذلك ) أي : انّ العلماء إذا ذكروا لفظا مطلقا ، كما ذكروا في المقام : وجوب فطرة الزوجة على الزّوج ، بدون ان يفصّلوا :